كلمات من قلبٍ حر
في غمرة عشقي للمعرفة العقلية ودروبها، كنتُ أنشدها في كتيباتٍ صغيرة، تصدر عن إحدى المؤسسات العربية التي تحاول أن تترجم بعض الأعمال المعرفية العالمية.
ولكن الترجمة – أحيانًا – لم يقبلها عقلي، فكنتُ أستوحي الفكرة العامة، والأفكار الفرعية، وأعرضها على منطقي؛ فإن آنستُ فيها علمًا، فخير، وإن لم أجد، يضيق صدري بما أنفقتُ من مالٍ وجهد، وأذهب إلى دفتري وقلمي، وأدوّن ما جال بخاطري عن هذه النظرية المعرفية أو ذاك المذهب الفلسفي، دون توانٍ أو تردّد.
فأجد كلمات المدح والثناء تنساب على هذا الفكر، أو كلمات الذم والنقد اللامتناهي تنزل على تلك.
وبعدها... أمزّق دفاتري!
فقد أخرجتُ ما بعقلي، وكأنني في جلسةٍ صادقةٍ مع نفسي؛ أُفرغ ما به من شحنات المعرفة العقلية، والوعيّية، والإدراكية...
فأسترح.
