لماذا أكتب على Substack ؟
حمدي المصري، ابن مصر ، خرجتُ من قرية صغيرة على ضفاف الوادي وأنا أحمل في قلبي همَّ الوعي، وفي عقلي شغف الفلسفة والسياسة. لم تُغرني المناصب ولا زخارف الواقع، فقد أدركت أن رسالتي أوسع من حدود المكان والزمان.
باحث مستقل في الشؤون الفكرية والسياسية، واسع الاطلاع على الفلسفات المعاصرة والفكر السياسي العالمي، وصاحب أرضية متينة في اللغة العربية والشريعة والفلسفة. أكتب بروح الأديب، فلا أكتفي بتقرير الأفكار ببرود أكاديمي، بل أنفخ فيها حرارة الشعور وصدق الرسالة، لتصبح كلماتي نداءً للوعي، وصوتًا يوقظ الضمير.
أؤمن أن الفضيلة هي جوهر الحياة، وأنها أنشودة الأنبياء والفلاسفة والشعراء، وأن غيابها لا يورث إلا فسادًا وخرابًا في الإنسان والمجتمع. لذلك جعلت مشروعي الفكري يدور حول "إحياء الفضيلة"، باعتبارها الركيزة الأولى لنهضة الإنسان.
وأعتقد أن الحق الإلهي لم يُختَص بكتاب دون آخر، بل أن جميع الأنبياء حملوا نورًا واحدًا ورسالة واحدة. ولهذا أميل في كتاباتي إلى تجاوز الشخصنة التاريخية، وإبراز البعد الإلهي والإنساني المشترك.
ليست كتابتي صراعًا مع أحد، ولا تمجيدًا لأحد، بل هي دعوة هادئة، راسخة، إلى الوعي الكوني. أكتب بلغة أحاول أن أزاوج فيها بين الفلسفة والأدب، بين العقل والوجدان، بين الفكر والتجربة الحية.
وحلمي العملي هو أن أحقق الحرية المالية لأقيم عليها مشروعي الأكبر: مركز عالمي للوعي، يكون منارةً لإحياء الفكر الإنساني الحر، ووسيلةً لمقاومة الجهل دون مواجهة أو عداوة.
ومن أجل ذلك بدأت رحلتي عبر النشر في منصة Substack، حيث وجدتُ صدى واسعًا ولافتًا لدى القراء من مختلف الخلفيات، جامعًا بين المقال السياسي والتحليل الفلسفي واللغة الأدبية.
أنا لست كاتبًا عابرًا، بل صاحب مشروع أراه تكليفًا وأمانة، أؤمن أن الكلمة بذرة، وأن الوعي جسر نجاة، وأن الرسالة الأخلاقية عهدٌ لا بد من حمله حتى النهاية.

أسال المولى جل وعلا ان يمدكم بالعون والتوفيق لمواصلة هذا البذل الكريم ,فحين يلتقي الإبداع والرسالة السامية تتجلى أعمالكم شامخة بما تحمله من فكر عميق ورؤية رفيعة ,فأجد نفسي واقفة أمام فكر أعمق مما تحمله مداركي وأسلوب أرقى مما تبلغه عباراتي , إلا ان ماتنبض به كلماتكم من ضياء المعنى يأسر النفس ,مقالاتكم أشبه بصفعة فكرية تمتاز بقوتها في تصوير ما بعتري العالم من تحولات وصراعات كاشفة ما يغيب عن أعيننا وسط ضجيج الحياة اليومية .
كلما أقرأ شيئا من مقالاتكم أدخل في حالة تفكير ونقاش داخلي لا متناهي فتثير في نفسي الكثير من التأملات وتفتح أمامي نوافذ جديدة للتفكير ومع ذلك لا أخفي أسفي العميق إذ أن حدود معرفتي المتواضعة تقف عائقا امامي لاكون جزءا فاعلا في تحويل هذه الافكار النبيلة إلى واقع ملموس .
ورغم ذلك فإنني أؤمن أن مجرد الوعي الذي تبعثه مقالاتكم هو الخطوة الاولى نحو التغيير , ويسرني أن أعلم أنها لن تظل حبيسة إطار التامل النظري .
شكرا لكم على جهودكم وإخلاصكم وأرجو أن تواصلوا مسيرتكم فإننا ننتظر كلماتكم بشغف وأمل .
اعانك الله و سدد خطاك